الناجون اللبنانيون من عبارة الموت في قبعيت: لا تستغربوا أن نتحوّل لقطّاع طرق !!!

الناجون من عبارة الموت في قبعيت: لا تستغربوا أن نتحوّل لقطّاع طرق

بعد أن خسر الناجي اللبناني من عبارة الموت الاندونيسية حسين احمد خضر ابن بلدة قبعيت العكارية(قرية لبنانية ) عائلته المكونة من زوجته وثمانية اولاد وخسر المبلغ الذي استدانه للهجرة الى استراليا وهو 80 ألف دولار لم يعد لديه ما يخسره...


"لا تستغربوا أن أتحوّل إلى قاطع طرقات افرض الخوات على النواب والسياسيين كي أعيش"، يقول حسين خضر لـ"النشرة" بعد عودته إلى بلدته، مشيراً إلى أنّ الدولة اللبنانية تخلّت عن أبنائها وعن عكار تحديداً.
برأي حسين خضر، فإنّ تخلي الدولة اللبنانية عن عكار وانشغال السياسيين في خلافاتهم جعلتهم يدفعون فاتورة باهظة من دمائهم ومالهم ومستقبلهم، ويضيف: "نحن لا نريد ذنب الحية بل رأسها ابو صالح العراقي واعوانه في المافيا والشرطة الاندونيسية التي تعمل بأمرة ابو صالح العراقي".
الناجي الآخر اسعد علي اسعد الذي فقد ايضا عائلته المكونة من زوجته وثلاثة اولاد يعتبر أنّ ضباطا في الجيش الاندونيسي هم من تآمروا على المهاجرين بطلب من ابو صالح، ويقول: "بعت ممتلكاتي من بيت وسيارة وبقرة كي ادفع 50 ألف دولار طلبها مني ابو صالح العراقي".
ويعرب عن اعتقاده ان ابو صالح والضباط الاندونيسيين ارادوا التخلص منهم حين فرضوا عليهم الصعود الى قارب بدائي صغير تم حشر 73 مهاجرا فيه وسط امواج البحر الهائجة التي ضربت القارب وحطمته.
من جهته، يوضح رئيس بلدية قبعيت الدكتور حمزة عبود ان الدفعة الثانية من ابناء قبعيت ستصل غدا الثلاثاء وهم: خضر مصطفى درويش الذي اعتنقلته السلطات الاندونيسية بعد انتهاء مهلة الاقامة وخسر زوجته منال حمزة – وعبدالله عبد القادر جديد – وخالد طالب – خضر سعد الله ديب – علي مصطفى الحسن – عايدة عوض – وعبد الله عيسى من القمامين في الضنية ومقيم في السويقة – طرابلس.
كما ينتظر استعادة الجثامين بعد الانتهاء من فحوصات الـDNA نظرا لتشوه الجثث بسبب تركهم في العراء في ظروف مناخية بدرجة حرارة عالية ووضع جثث الاطفال تحت الدرج في مستوصف بدائي جدا في أندونيسيا.
ويوجه شكر الاهالي الى القائمة بالاعمال اللبنانية جوانا قزي التي بذلت جهودا وواكبت اعمال الانقاذ والعمل على اطلاق سراح الناجين الذين وضعتهم السلطات الاندونيسية بالاقامة الجبرية وأمنت الوثائق الرسمية لهم.

من اميلي الخاص