By fahadleb on الجمعة، 17 كانون2/يناير 2014
Category: ديني

الآيات الربانية في الحالة الشارونية !! ليكن عبره الى كل الطغاة !!

د. طارق طهبوب يكتب: الآيات الربانية في الحالة الشارونية

القرآن هو الكتاب الذي لا تنقضي عجائبه, وتتجدد آياته على اختلاف الأزمان والأشخاص، وعندما انشغلت وسائل الاعلام بخبر وفاة شارون من عدمه فقد غاب عن أعين أغلب الناس شرقا وغربا, عربا وعجما, تجدد آيات عذاب فرعون وغيره من الطغاة في حالة سفاح العصر شارون!



أصيب شارون بسكتة دماغية عام 2005 ونُجي بدنه ليكون لمن معه ومن خلفه آية ولكل من يعتبر.. وتكررت الآيات الدالة على العذاب ومنها:

أولا: بقاؤه في الحالة الخُضرية الدائمة (نسبة الى الخضراوات) persistent vegetative state لمدة ثماني سنوات حتى الآن, وهي حالة طبية معروفة, وتختلف عن الغيبوبة Coma كونها قد يوجد فيها اليقظة والنوم والإحساس والمشاعر والتعبير وفتح العينين والكلام غير المفهوم او الصراخ, مصداقا لقوله تعالى(ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ) وقد وصف البروفيسور جاكوب ابل من مستشفى "جبل سيناء" بنيويورك هؤلاء المرضى بأنهم سجناء داخل أجسادهم ويعانون عذابا أليما يتمنون معه الموت، واقترح أن يعطوا هم وأسرهم الحق في رفض العلاج وإيقافه حتى الموت الاختياري أو ما يعرف عالميا بالموت الرحيم.

ثانيا: بعد العمليات التي أجريت له للسكتة الدماغية ومنها عملية القلب لاغلاق الثقب القلبي الذي تسللت منه الجلطات إلى دماغه فإن العملية الجراحية الوحيدة التي اجريت له بعد استقراره على الحالة الخضرية كانت استئصال جزء من أمعائه resection anastomosis of the intestine نتيجة الالتهاب والتعفن والغرغرينا مصداقا لقوله تعالى (وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم).

ثالثا: حاولت السلطات الطبية نتيجة لاستحالة شفائه إعادته الى بيته وأولاده مع التمريض المناسب فنبذه أولاده وأعادوه الى نفس المستشفى في مشهد ذل وهوان يذكر بقوله تعالى (فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون).

رابعا: فاجأته السكتة الدماغية وهو في عنفوان سلطانه وبعد ان لُقب بملك اسرائيل وظن نفسه خالدا وهو في منصب رئيس الوزراء ليشبع هوايته من القتل والتدمير, مصداقا لقوله تعالى (وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب).

يقول المؤرخ "الدوس هكسلي" ان الدرس الوحيد الذي نتعلمه من التاريخ أننا لا نتعلم أبدا من التاريخ، فيا طغاة العرب والعجم هل من معتبر؟ وصدق عز مَن قال: (سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد).

...................
منقوول
نقيب الأطباء الأردنيين الأسبق

Leave Comments