القصـــة الأولـــــى: (اسطورة)
هذه أسطورة هندية تعود بتاريخها إلى القرن السادس عشر.
يحكى أن نهراً فاض بعقرب وسلحفاة وكان لابد لهما من اجتيازه، وقد كان بإمكان السلحفاة أن تجتازه سباحة إلا أن العقرب لم يكن ليستطيع ذلك، فراح يرجو السلحفاة أن تنقله على ظهرها.
القصـــة الأولـــــى: (اسطورة)
هذه أسطورة هندية تعود بتاريخها إلى القرن السادس عشر.
يحكى أن نهراً فاض بعقرب وسلحفاة وكان لابد لهما من اجتيازه، وقد كان بإمكان السلحفاة أن تجتازه سباحة إلا أن العقرب لم يكن ليستطيع ذلك، فراح يرجو السلحفاة أن تنقله على ظهرها.
قالت السلحفاة مجيبة: لا أستطيع أن أنقلك معي على ظهري لأنك ستلدغني.
فقال العقرب مستفسراً: لماذا أقوم بهكذا عمل.. سوف تكونين الطوف الذي ينقذ حياتي.. وإذا لدعتك فسنغرق معاً.
قالت السلحفاة: حسناً ... ما دمت تقول هذا الكلام.. أظنك محقاً، ولم يعد لدي ما يمنع نقلك معي.. اركب على ظهري لننطلق.
صعد العقرب إلى ظهر السلحفاة التي انطلقت به تجتاز مياه الفيضان، ولما أوشكا على بلوغ الضفة الثانية من النهر، فوجئت السلحفاة بالعقرب وقد لدغها، ثم بينما الاثنان يغرقان التفتت السلحفاة إلى العقرب وسألته: أجبني على سؤال واحد فقط.. لماذا فعلت ذلك؟ لا بد لي من معرفة السبب.؟
أجابها العقرب وعلامات الندم بادية على وجهه: ما الذي يمكنني أن أجيبك به؟؟ لم أستطع منع نفسي من القيام بما قمت به.... فهذه هي طبيعتي...
القصة الثانيـــة:
يحكى أنه في الهند كان هناك ساقٍ يخدم سيداً، وكان ينقل الماء من النهر إلى بيت سيده، وكان يحمله في جرتين معلقتين بعصا يحملها على كتفيه.
إحدى الجرتين كانت مشروخة، والجرة الأخرى كانت سليمة، فكان الماء يصل في الجرة السليمة كما هو، وأما المشروخة فكانت تصل وبها نصف الماء فقط.
ومرت سنتان على هذا الحال، كل يوم يأتي الساقي بجرة مليئة وجرة نصف فارغة إلى بيت سيده، ولذا فقد كانت الجرة السليمة تتفاخر بتأديتها العمل الذي صنعت من أجله على خير وجه، بينما ظلت الجرة المشروخة تعيسة خجلى من عيبها ومستاءة لأنها لا تستطيع إلا أن تؤدي نصف العمل الذي صنعت من أجله.
وبعد زمن طويل عاشت فيها الجرة المشروخة وهي تشعر بفشل مرير، تحدثت الجرة في أحد الأيام إلى الساقي وقالت له: أنا خجلى جداً من نفسي، وأريد أن أعتذر لك.
فسألها الساقي: ولماذا تعتذرين؟
فقالت له الجرة: لأن هذا الشرخ الذي بي ظل يسرب الماء وأنت في طريقك لبيت سيدك طوال السنتين الماضيتين، ثم تنهدت قائلة: لذا لم يكن باستطاعتي إلا أن أعود بنصف حملي فقط، تبذل أنت الجهد في حملي من النهر إلى بيت سيدك وإنك بسبب عيبي لا تنال أجراً كاملاً على عملك هذا...
فقال الساقي الطيب لهذه الجرة الحزينة: أرجو منك حين عودتنا أن تلحظي الزهور الجميلة التي تكسو جانب الطريق.
وعندما عاد ثلاثتهم في الطريق، لاحظت الجرة المشروخة هذه الزهور البرية الساحرة التي تلمع في بضوء الشمس وتميل مع هبوب الرياح، ولكن الجرة المعابة ظلت تعيسة حتى بعد هذه المرة لأنها ما زالت تسرب نصف حملها وعادت ثانية لتعذر للساقي عن فشلها.
ولكن الساقي قال للجرة: ألم تلحظي أن الزهور تنبت في الطريق في جانبك أنت فقط؟ لأنني كنت أعلم بشرخك هذا، لذا فقد زرعت بذور هذه الزهور في الجهة المجاورة لك، وعندما كنا نعود من النهر كنت تروين تلك الزهور، لذا كان باستطاعتي أن أقطف هذه الزهور الجميلة وأزين بها مائدة سيدي، وكان يتمتع بجمال الأزهار في بيته كل يوم وكان يكرمني بمال إضافي لسروره بجمال الزهور، لذلك كونك مشروخة هكذا، لم يضرني قط بل أفادني وأفاد سيدي.!!!!