صحف أجنبية: حجاب زوجة الرئيس المصرى انتصار للقيم الإسلامية
المختصر/ أثار ظهور السيدة نجلاء على محمود زوجة الرئيس المصرى المنتخب دكتور محمد مرسى بزيها الإسلامى ردود فعل واسعة فى الإعلام الغربى؛وعكس مظهرها الجدل والانقسامات بين النخبة المتأثرة بقيم الغرب والإسلاميين الصاعدين إلى سدة الحكم فى مصر، وذلك طبقالصحيفة "فاينانشيال تايمز"البريطانية.
وأوضحت الصحيفة فى مقال لها الأسبوع الماضى أن المصريين لم يكن لديهم أبدا رئيس مثل محمد مرسى أستاذ الهندسة إسلامى التوجه أو سيدة أولى مثل زوجته التى ترتدى ملابس بسيطة ترتديها السيدات المسلمات الملتزمات، ولا يظهر من ثوبها الفضفاض الا الوجه والكفين.
وأضافت الصحيفة أن الحكام السابقين لمصر وكلهم من العسكر كانوا يتجنبون فى مظهرهم أى شىء يوحى بمظهر الإسلاميين والذين كانت تتهمهم النخبة بأنهم "أعداء التقدم" وأنهم تهديد للدولة.
وعن وضع الملتزمات بالزى الإسلامى قبل الثورة، قالت الصحيفة أنه وعلى الرغم من ان غالبية السيدات المصريات يرتدين غطاء الرأس إلا أنهن منعن فى ظل حكم الرئيس المصرى السابق من الظهور الرسمي؛ فمذيعات التلفزيون اللاتى ارتدينه منعن من الظهور على الشاشة؛ ومضيفات الطيران اللاتى ارتدينه منعن من الخدمة فى الرحلات الجوية.
وأضافتالصحيفةأنه على الرغم من أن سيدات كثيرات كن يعملن فى أجهزة الدولة بزى مشابه لزى زوجة الرئيس حاليا إلا أن ايا منهن لم يكن ليختر فى مناصب رفيعة مثل منصب وزيرة أو سفيرة.
وعن التغيير الحادث عقب فوز دكتور مرسى بالرئاسة قالت الصحيفة إن هذه الرؤية التى كانت ترى فى ظهور سيدات يرتدين الخمار فى مناصب الدولة يعتبر"ضارا بصورة مصر" فى طريقها إلى التغيير الآن مثل كل التغييرات التى حدثت للسياسة فى مصر.
وفى مقابل هذا التغيير الحادث قالت الصحيفة إن هناك الكثير من النقد المتحامل والموجه ضد السيدة زوجة الرئيس لدرجة أن البعض قال إنها لا تشبه المصريات! وردا على ذلك نقلت الصحيفة عن الإعلامية ريم ماجد رفضها لما قيل قائلة عن السيدة نجلاء "إنها تشبه 40 مليون من الأمهات والجدات المصريات وأننا لا نعلم عنها إلا خيرا".
من جانبها عقدت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مقارنة بين السيدة نجلاء وبعض زوجات الرؤساء السابقين. وعن أوجه الشبه بين السيدة نجلاء وسوزان ثابت، زوجة الرئيس المخلوع، قالت الصحيفة إنهما يشتركان فى أن أولادهما وأزواجهما دخلا السجون المصرية، وأن الشبه يقف عند هذا الحد، حيث إن زوجة مبارك متأنقة ونخبوية ومغرورة ومتسلطة وتشعربأهمية نفسها كما أنها من أم إنجليزية، علاوة على تغافلها عن آلام المصريين العاديين.
وأضافت الصحيفة أنه على النقيض من ذلك، فإن السيدة نجلاء امرأة محافظة ومسلمة متدينة ولا تضع مستحضرات تجميل ولا طلاء أظافر ولم تلتحق بالجامعة، ويقول عنها داعموها أن مظهرها وخلفياتها يجسدان الروح الديمقراطية للثورة. وأضافت الصحيفة أن السيدة نجلاء تريد أن تكون الخادمة الأولى لشعب مصر وليست سيدتهم الأولى.
على جانب آخر رأت الصحيفة أن هناك تحديات أمام السيدة نجلاء، مثل عما إذا كانت ستقابل وفودا أجنبية وهل ستحضر مؤتمرات وفعاليات مع أو بدون زوجها، وهل ستغير من طريقة ملبسها بسبب المناسبات الرسمية، وهل سترفض مصافحة الرجال، علما بأن الرئيس المنتخب قام بمصافحة بعض النساء.
وأشارت الصحيفة إلى أن زوجة الرئيس قد تقوم بدلا من ذلك بدور أهدأ، حيث قد تنشغل بمشروعات الأعمال الخيرية المحلية، وقد تتجنب السفر وأعمال الدبلوماسية رفيعة المستوى.
أما عن نشاطها خلال الفترة القليلة الماضية فقد ذكرت الصحيفة أنها قامت بعدة مقابلات تلفزيونية وقابلت أسر شهداء الثورة وظهرت مع زوجها فى حملته الانتخابية، كما أنها وأثناء عمل دكتور مرسى بالولايات المتحدة، عملت السيدة كمترجمة من العربية للإنجليزية للمسلمين الأمريكيين، وشاركت فى أعمال خيرية.
ونقلت الصحيفة تعليق السيدة نجلاء لمجلة نصف الدنيا عن التضييق الأمنى على أسرتها فى السابق، حيث قالت "هذه هى حياتنا وتضحياتنا التى نتحملها وسوف نظل نعطى بلدنا حتى نشعر بالكرامة على هذه الأرض الطيبة".