لا فرحة للعيد في فلسطين المحتلة !

لا فرحة للعيد في فلسطين المحتلة

يتصنع الفلسطيني الفرحة والسرور مع حلول عيد الفطر السعيد، وذلك من اجل إدخال البهجة والفرحة على الأطفال الصغار، الذين من حقهم أن ينمو ويكبروا كأطفال العالم، ولكن دون جدوى، لما ينتظرهم عن قريب، من نصيبهم من القهر والعذاب، كآبائهم.

حالة من السرور والفرح تعم العديد من دول العالم الإسلامي؛ في الوقت الذي تفتقد هذه الفرحة في دول أخرى مثل سوريا، ومصر، وفلسطين وغيرها من الدول؛ إلا أن الأشد معاناة وقهرا وغصبا هو شعب فلسطين المحتلة.

كل فلسطيني؛ سواء أكان من أهل القدس، أو ال 48، أو الضفة الغربية، أو قطاع غزة، أو اللاجئين في مختلف دول العالم، يتحدث بان فرحة العيد هي للأطفال الصغار فقط؛ فالاحتلال لم يدع لهم شيء من الفرحة والسرور، بمواصلته احتلال الأرض، وتوسيع الاستيطان، وتهويد القدس وطرد سكانها، وأسر أكثر من 5000 أسير فلسطيني...

الفلسطيني لا يعرف للعيد طعما أو لونا. كيف يفرح الفلسطيني ويدخل السرور إلى قلبه؛ وهو يرى المسجد الأقصى أسيرا حزينا باكيا، والحط من كرامة الإنسان الفلسطيني لا يتوقف ولو ساعة واحدة على الحواجز، والاعتقالات الليلية باقتحام حرمات البيوت، في مختلف المناطق، وغيره الكثير.

مع حلول عيد الفطر؛ تتجدد آلام المقدسيين؛ بسبب التهويد والطرد من المنازل، ونبش تحت الأقصى لهدمه، ومحاولات مستمرة لاقتسام باحات وساحات المسجد الأقصى، على شاكلة ما حدث في المسجد الإبراهيمي بالخليل.

الضفة لها نصيبها من الإجرام أيضا؛ من جدار، ومستوطنات، وآلاف الأسرى، وجنود على الحواجز، يهينون الشيخ والمرأة والطفل والشاب، واقتحامات في جنح الليل للمنازل، واعتقال الأطفال والشبان والنساء.

غزة هاشم، هي أيضا في حصار مزدوج ومضاعف؛ فهدم الأنفاق، وإغلاق المعابر، متواصل، والحصار يشتد بهدف تركيع أهلها، والشاعر قديما، قال: وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند.

ال 48؛ أيضا تعاني من أسرلة، وهدم منازل وتهجير بالجملة لقرى عبر مخطط "برافر" المشئوم، واستهداف لفلسطينية أخوتنا هناك.

في المهجر، ومخيمات اللاجئين، حنين ولوعة للعودة والجلوس تحت ظل شجر الزيتون والخروب، والجلوس على سور عكا ورؤية البحر.

في العيد عائلات الشهداء تتذكر فلذات أكبادها تحت الثرى وسط الدموع؛ منتظرين تحقيق الأهداف التي قدموا أرواحهم لأجلها. ذوي الأسرى أيضا يحدوهم الشوق والحنين لاحتضان فلذات أكبادهم دون قضبان وأسلاك شائكة .

تقتل فرحة العيد في فلسطين المحتلة في اليوم ألف مرة؛ على يد المستوطنين المستجلبين من مختلف بقاع الأرض لهذه الأرض الطيبة، ليضفوا مزيدا من بؤر التوتر والانفجار من الحقد والكراهية والتي قد تنفجر في أية لحظة.

في العيد، أيضا نتألم ونحن نرى أنفسنا نسير عكس التيار ومنطق الأشياء، فدول أوروبا وعلى قوتها الكبيرة كل على حدة؛ تتحد ضمن الاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات المتصاعدة والمختلفة؛ من عولمة أمريكية ومارد صيني.

يخطئ كل من يتواكل، ويعول على التحولات ومجريات الأحداث من حوله؛ بل عليه أن يصنع الأحداث ويتحكم بمجرياتها؛ فالانجازات، فيها حلاوات لا يعرفها إلا من كابد مشقتها، وعلينا أن نبني أنفسنا بأنفسنا، ونبني الغد الأفضل المشرق لأطفالنا؛ كي نجنبهم فقدان فرحة العيد، وكي نكون في طليعة الأمم، وليس في ذيلها.
وطبعا لا ننسى اخواننا في الشام ومصر والمسبحه تكر :(
منقوول


--

===========

المحكمة العليا السعودية: تعذر رؤية هلال شوال وغدا ...
بالفيديو .. فضل شاكر يتحدى الإعدام
 

تعليقات (0)

لا يوجد تعليقات منشورة هنا

ترك تعليقاتك

نشر التعليق كزائر. انشاء حساب أو تسجيل الدخول إلى حسابك.
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location